الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

340

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

دجاجة لعظم عند اللّه قتلها ، فكيف بالنفس التي قتلها عند اللّه حرام قال أبو سلمة : فتنادوا لا تخاطبوهم وتهيئوا للقاء الرّبّ ، الرواح الرواح إلى الجنّة . وخرج عليّ فعبّأ الناس . . . قول المصنّف في العنوان الأول : « ومن كلام له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ما في ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) ، وكذا ( ابن ميثم ) ( 3 ) : « ومن كلام له عليه السّلام قاله للخوارج أيضا » . ولكن في ( ابن ميثم ) « ومن كلام له عليه السّلام أيضا للخوارج » . وأشار بقوله : « أيضا » . إلى أن قبله في ( 121 ) : « ومن كلام له عليه السّلام في التحكيم » . لكن توسط بينهما : « ومن كلام له عليه السّلام لمّا عوتب على التسوية في العطاء » وكأنهّ غفل عن فصله . قوله عليه السّلام : « فان أبيتم أن تزعموا إلّا انّي أخطأت وضللت » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فان أبيتم إلّا أن تزعموا أنّي أخطأت وضللت ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) . قال المبرد في ( كامله ) ( 5 ) : يروى أنّ عليّا عليه السّلام في أوّل خروج القوم عليه دعا صعصعة بن صوحان العبدي - وقد كان وجهه إليهم - وزياد بن النضر الحارثي مع عبد اللّه بن العباس ، فقال : بأيّ القوم رأيتهم أشدّ إطافة فقال : بيزيد ابن قيس الأرحبي . فركب علي عليه السّلام إليهم إلى حروراء ، فجعل يتخللهم حتى صار إلى مضرب يزيد ، فصلّى فيه ركعتين ثم خرج ، فاتكأ على قوسه وأقبل على الناس ، ثم قال : هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة ، أنشدكم اللّه

--> ( 1 ) الطبعة المصرية 2 : 117 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 55 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 367 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 133 . ( 5 ) الكامل للمبرد 2 : 175 .