الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

311

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يقول : وكم قد تركنا في دمشق وأرضها * من اشمط موتور وشمطاء ثاكل وغانية صاد الرماح حليلها * فأضحت تعد اليوم احدى الأرامل تبكي على بعل لها راح غاديا * وليس إلى يوم الحساب بقافل وإنّا لناس ما تصيب رماحنا * إذا ما طعنا القوم غير المقاتل وروى الثاني ( 1 ) باسناده عن أبي مخنف عن عبد اللّه بن عاصم مثله ، إلى قوله : « حتى دخل الكوفة » لكن فيه : « حتى مر بالناعطيين وجلهم عثمانية » وفيه : « فلمّا نظروا إلى عليّ عليه السّلام أبلسوا » . قول المصنّف : « وروى » قد عرفت أنّ الراوي عبد اللّه بن عاصم الفائشي . « أنهّ عليه السّلام لمّا ورد الكوفة قادما من صفين مرّ » قد عرفت من الرّواية المتقدمة أنّ مروره عليه السّلام بمن قال ، كان قبل وروده الكوفة . « بالشباميين » بكسر الشين ، في ( الجمهرة ) : شبام : قبيلة من العرب . قال ابن الكلبي : هم منسوبون إلى جبل وليس بامّ ولا أب . وفي ( السمعاني ) : شبام : مدينة باليمن . وفي ( لبابه ) : شبام : بطن من همدان ، وهو شبام بن أسعد بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان ، وتلك المدينة بهم سمّيت . وفي ( القاموس ) : « موضع بالشام ، وجبل لهمدان باليمن ، وبلد لحمير تحت جبل كوكبان ، وبلد لبني حبيب عند ذمرمر ، وبلد في حضر موت » . قلت : والأصح في الحي ما قاله ابن الكلبي . « فسمع بكاء النساء على قتلى صفين » قد عرفت في خبره : « فسمع رنة شديدة ، وصوتا مرتفعا عاليا » ويشهد له قوله عليه السّلام : « ألا تنهونهن عن هذا

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 62 .