الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
308
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« فاتبعوه » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( فاتبعوا ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) و ( ابن ميثم ) ( 3 ) . في ( صفين نصر ) ( 4 ) : لما خرج علي عليه السّلام إلى صفين قال له عمرو بن الحمق : إني واللّه ما بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ، ولا التماس سلطان ترفع ذكري ، ولكن أجبتك لخصال خمس : أنّك ابن عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأول من آمن به ، وزوج سيّدة نساء الأمة ، وأبو الذريّة التي بقيت فينا من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأعظم رجل من المهاجرين في الجهاد . فلو أنّي كلّفت نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي ، حتى يأتي عليّ يومي في أمر أقوّي به وليّك وأوهن به عدوّك ، ما رأيت أنّي قد أدّيت فيه كلّ الذي يحقّ عليّ من حقك . فقال عليه السّلام : اللهمّ نوّر قلبه بالتقى ، واهده إلى صراط مستقيم ، ليت في جندي مائة مثلك . ثم قام حجر بن عدي ، فقال له عليه السّلام : نحن بنو الحرب وأهلها ، نلهبها وننتجها ، قد ضار ستنا وضار سناها ، ولنا أعوان ذوو صلاح وعشيرة ذات عدد ، ورأي مجرّب وبأس محمود ، وأزمّتنا منقادة لك بالسمع والطاعة ، فإن شرّقت شرّقنا ، وإن غرّبت غرّبنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه . وفي ( رجال الكشي ) : قال أبو الجارود : قلت للأصبغ : ما كان منزلة هذا الرجل فيكم قال : ما أدري ما تقول ، إلّا أنّ سيوفنا كانت على عواتقنا ، فمن أومى إليه ضربناه بها ، وكان يقول لنا : تشرطوا ، فو اللّه ما اشتراطكم لذهب ولا فضة ، وما اشتراطكم إلّا للموت ، إنّ قوما قبلكم من بني إسرائيل تشرطوا بينهم ، فما مات أحد منهم حتى كان نبي قومه ، أو نبي قريته ، أو نبي نفسه ،
--> ( 1 ) الطبعة المصرية : 131 الخطبة 180 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 99 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 392 . ( 4 ) صفين لنصر بن مزاحم : 103 .