الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

289

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

زائدة ، لعدم وجودها في ( ابن ميثم ) ( 1 ) و ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) ، ولأن المعنى معها غير مستقيم . « بصفّين » في ( صفين نصر ) ( 3 ) : أصيب بصفّين من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا . وفي ( مروج المسعودي ) ( 4 ) : كانت عدة الوقائع بين أهل العراق والشام سبعين وقعة ، وقد تنوع في مقدار من قتل بها من الفريقين ، فعن يحيى بن معين : قتل منهما مائة ألف وعشرة آلاف ، في مائة يوم وعشرة أيام ، تسعون ألفا من أهل الشام ، وعشرون ألفا من أهل العراق . وأما الهيثم بن عدي الطائي والشرقي بن القطامي وأبو مخنف لوط بن يحيى فذكروا : أنّ جملة من قتل منهما سبعون ألفا خمسة وأربعون من أهل الشام ، وخمسة وعشرون ألفا من أهل العراق ، فيهم خمسة وعشرون بدريا . والعدّ كان يقع بالقضيب ، والإحصاء للقتلى في كلّ وقعة . وتحصيل هذا يتفاوت ، لأنّ فيهم من لا يعرف ، ومن غرق ، ومن قتل فأكله السباع . « ألّا يكونوا اليوم أحياء يسيغون » من : ساغ الشراب ، أي : سهل مدخله في الحلق . قال الجوهري : يتعدى ولا يتعدى ، والأجود في المتعدي أساغ ، قال تعالى : يتَجَرَعَّهُُ وَلا يَكادُ يسُيِغهُُ ( 5 ) . « الغصص » - بالفتح - مصدر غصّ بالطعام ، أو - بالضم - جمع الغصة . « ويشربون الرنق » أي : المكدر ، قال ابن الرومي .

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 391 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 99 . ( 3 ) صفين لنصر بن مزاحم : 558 . ( 4 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 404 . ( 5 ) إبراهيم : 17 .