الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
265
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أنا هند ، فاعف . قال : « ولا تزنين » قالت : وهل تزني الحرة فقال : « ولا تقتلن أولادكن » . فقالت : « ربيناهم صغارا وقتلتهم يوم بدر كبارا » ، فأنت وهم أعلم . فضحك عمر من قولها حتى استغرب . « فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ولا على نفسك سبيلا » بادّعاء الباطل ، فقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله - كما رواه ( صفّين نصر ) ( 1 ) : - إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري ، فاضربوا عنقه . وفيه ( 2 ) : خرج عمّار يوم الثالث ، وخرج إليه عمرو بن العاص ، فجعل عمّار يقول : يا أهل الاسلام أتريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّه ورسوله ، وجاهدهما وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلمّا أراد اللّه أن يظهر دينه ، وينصر رسوله أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأسلم ، وهو واللّه ما يرى راهب غير راغب ، وقبض اللّه رسوله وإنّا واللّه لنعرفه بعداوة المسلم ، ومودة المجرم ألا وإنهّ معاوية ، فالعنوه لعنه اللّه ، وقاتلوه فإنهّ ممّن يطفى ء نور اللّه ، ويظاهر أعداء اللّه . ومر في ( 11 ) فصل الإمامة العامة : أن قوما استشهدوا في سبيل اللّه من المهاجرين والأنصار ، ولكلّ فضل ، حتى إذا استشهد شهيدنا قيل : سيد الشهداء وخصهّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسبعين تكبيرة . . . . 7 الخطبة ( 55 ) ومن كلام له عليه السّلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين : أَمَّا قَوْلُكُمْ أَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ - فوَاَللهَِّ مَا أُبَالِي - دَخَلْتُ إِلَى
--> ( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 316 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 214 .