الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
239
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الشام فأقام بها عشر سنين ، فكانت هذه أوّل عداوة وقعت بين هاشم وأمية . وفي ( لطائف الثعالبي ) : وقيل في هاشم : ما أحد كهاشم وان هشم * لا لا ولا كحاتم وإن حتم وفي ( إثبات وصية المسعودي ) ( 1 ) - في خطبته عليه السّلام في انتقال نور النبي صلّى اللّه عليه وآله من آدم أبا بعد أب إلى ولادته - : حتى نقلت نوره إلى هاشم خير آبائه بعد إسماعيل ، فأي أب وجدّ ووالد أسرة ومجمع عترة ومخرج طهر ومرضع فخر جعلت - يا رب - هاشما لقد أقمته لدن بيتك وجعلت له المشاعر والمتاجر . وقال الجاحظ - وقد نقله ابن أبي الحديد ( 2 ) في موضع آخر - : صنع اميّة في الجاهلية صنعا لم يصنعه أحد من العرب : زوّج ابنه أبا عمرو امرأته في حياته منه ، فأولدها أبا معيط . والمقتيون في الاسلام هم الذين نكحوا نساء آبائهم بعد موتهم . فأمّا ان يتزوجها في حياة الأب ويبني عليها وهو يراه ، فإنهّ شيء لم يكن قط . . . ويأتي أنّ عبد المطلب بن هاشم حرّم زوجة الأب في الجاهلية ، فأمضاه الاسلام . وعن كتاب ( هاشم وعبد شمس ) للدباس : روى هشام الكلبي : أنّ اميّة لمّا كان غلاما كان يسرق الحاجّ ، فسمّي حارسا . وعنه : قال عثمان لرجل من حضر موت : أفرأيت اميّة قال : نعم ، رأيت رجلا آدم دميما قصيرا أعمى ، يقال : انهّ كان أنكد وإن فيه نكدا - أي : مشؤوما وفيه عسر - فقال عثمان : يكفيك من شرّ سماعه . وأمر بإخراجه . وعن ( أنساب قريش ابن بكار ) : اصطلحت قريش على أن يولّى هاشم
--> ( 1 ) إثبات الوصية للمسعودي : 109 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 207 .