الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

230

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

6 الكتاب ( 17 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه : فَأَمَّا طَلَبُكَ إِلَيَّ الشَّامَ - فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُعْطِيَكَ الْيَوْمَ مَا مَنَعْتُكَ أَمْسِ - وَأَمَّا قَوْلُكَ - إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَكَلَتِ الْعَرَبَ إِلَّا حُشَاشَاتِ أَنْفُسٍ بَقِيَتْ - أَلَا وَمَنْ أكَلَهَُ الْحَقُّ فَإِلَى الْجَنَّةِ - وَمَنْ أكَلَهَُ الْبَاطِلُ فَإِلَى النَّارِ - وَأَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْحَرْبِ وَالرِّجَالِ - فَلَسْتَ بِأَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ - وَلَيْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَى الدُّنْيَا - مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ - وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ - فَكَذَلِكَ نَحْنُ وَلَكِنْ لَيْسَ أُمَيَّةُ كَهَاشِمٍ - وَلَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طَالِبٍ - وَلَا الْمُهَاجِرُ كَالطَّلِيقِ وَلَا الصَّرِيحُ كَاللَّصِيقِ - وَلَا الْمُحِقُّ كَالْمُبْطِلِ وَلَا الْمُؤْمِنُ كَالْمُدْغِلِ - وَلَبِئْسَ الْخَلْفُ خَلْفٌ يَتْبَعُ سَلَفاً هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ - وَفِي أَيْدِينَا بَعْدُ فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَذْلَلْنَا بِهَا الْعَزِيزَ - وَنَعَشْنَا بِهَا الذَّلِيلَ - وَلَمَّا أَدْخَلَ اللَّهُ الْعَرَبَ فِي ديِنهِِ أَفْوَاجاً - وَأَسْلَمَتْ لَهُ هذَهِِ الْأُمَّةُ طَوْعاً وَكَرْهاً - كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الدِّينِ إِمَّا رَغْبَةً وَإِمَّا رَهْبَةً - عَلَى حِينَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ - وَذَهَبَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ - فَلَا تَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيكَ نَصِيباً - وَلَا عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا قول المصنّف : « ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه » ليس في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) و ( الخطية ) كلمة « إليه » ، روى الكتابين نصر بن مزاحم في ( صفينه ) ( 2 ) ، والمسعودي في ( مروجه ) ( 3 ) وابن قتيبة في

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 117 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 471 . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 22 - 23 .