الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

224

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من أولياء المقتول بعشرة آلاف . 5 من الخطبة ( 26 ) ( ومنها ) : وَلَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يؤُتْيِهَُ عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً - فَلَا ظَفِرَتْ يَدُ الْبَائِعِ وَخَزِيَتْ أَمَانَةُ الْمُبْتَاعِ - فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَأَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا - فَقَدْ شَبَّ لَظَاهَا وَعَلَا سَنَاهَا - وَاسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ فإَنِهَُّ أَدْعَى إِلَى النَّصْرِ أقول : رواه الثقفي في ( غاراته ) ( 1 ) وابن قتيبة في ( خلفائه ) والكليني في ( رسائله ) جزء كتاب كتبه عليه السّلام ليقرأ على الناس ، لما سألوه عن قوله في الثلاثة المتقدمين بعد فتح مصر ، مع زيادة ونقيصة واختلاف . ففي الأول : « لقد انهي إليّ أنّ ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى أعطاه وشرط له : أن يؤتيه إتاوة هي أعظم مما في يده من سلطانه ، ألا صفرت يد هذا البايع دينه بالدنيا ، وخزيت أمانة هذا المشتري بنصرة فاسق غادر بأموال المسلمين - إلى أن قال بعد كلام طويل - خذوا للحرب اهبتها وأعدوا لها عدّتها ، فقد شب نارها ، وعلا سناها ، وتجرّد لكم الفاسقون ، كي يعذبوا عباد اللّه ، ويطفئوا نور اللّه . . . » ومثله الثاني والثالث . قول المصنّف : « ومنها » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، ومثلها ( ابن أبي الحديد ) والمراد من تلك الخطبة ، أي : الخطبة ( 25 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) ( 3 ) : « ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها عمرو بن العاص » .

--> ( 1 ) الغارات للثقفي 1 : 317 ، ضمن رسالة لأصحابه عليه السّلام . ( 2 ) الطبعة المصرية : 63 الخطبة 26 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 27 ، وفيه : « ومنها » .