الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

203

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وامّا قوله عليه السّلام : « فدع الناس جانبا إلى قوله وبذلك القلب القى عدوي » فرواه المدائني مستقلّا . وكيف يكون جزء ذاك الصدر ، وذاك عرفت كتبه عليه السّلام من الكوفة ، وهذا قاله له في صفين كما سترى وكيف كان ، فنقل العنوان عن ( تاريخ دمشق ابن عساكر ) ( 1 ) في ترجمة معاوية عن الكلبي ولم يحقق الناقل مقداره . قول المصنّف : « ومن كتاب له عليه السّلام إليه أيضا » والصواب : ( إلى معاوية أيضا ) كما في ( ابن ميثم ) ( 2 ) ، وكذا في ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) . قوله عليه السّلام « وكيف أنت صانع إذا تكشفت عنك جلابيب » أي : ملاحف . « ما أنت فيه من دنيا قد تبهجت بزينتها وخدعت بلذتها » وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 4 ) . « دعتك فأجبتها وقادتك فاتبعتها وأمرتك فأطعتها » يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى . فَأَمّا مَنْ طَغى . وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا . فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 5 ) . « وانهّ يوشك » أي : يقرب . « أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجن » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) ، وفي ( ابن أبي الحديد ) ( 7 ) : « منج » . وقال : وفي رواية « مجن » . والأولى أصح . ومثله

--> ( 1 ) تاريخ دمشق لابن عساكر 25 : 32 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 4 : 370 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 79 . ( 4 ) سبأ : 54 . ( 5 ) النازعات : 35 - 39 . ( 6 ) الطبعة المصرية 10 : 12 . ( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 79 .