الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

172

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

13 الخطبة ( 9 ) ومن كلام له عليه السّلام : وَقَدْ أَرْعَدُوا وَأَبْرَقُوا - وَمَعَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْفَشَلُ - وَلَسْنَا نُرْعِدُ حَتَّى نُوقِعَ وَلَا نُسِيلُ حَتَّى نُمْطِرَ أقول : ورواه المفيد في ( جمله ) أبسط مع اختلاف ، فقال : وبلغ أمير المؤمنين عليه السّلام لغط القوم واجتماعهم على حربه فقام خطيبا ، ثم قال : إنّ طلحة والزبير قدما البصرة وقد اجتمع أهلها على طاعة اللّه وبيعتي ، فدعواهم إلى معصية اللّه وخلافي ، فمن أطاعهما منهم فتنوه ، ومن عصاهما قتلوه ، وقد كان من قتلهما حكيم بن جبلة ما بلغكم وقتلهما السبابجة ، وفعلهما بعثمان بن حنيف ما لم يخف عليكم ، وقد كشفوا الآن القناع وآذنوا بالحرب . وقام طلحة بالشتم والقدح في أديانكم وقد أرعد ( هو ) وصاحبه وأبرقا ، وهذان أمران معهما الفشل - إلى أن قال - ولسنا نرعد حتّى نوقع ولا نسيل حتّى نمطر ، وقد خرجوا من هدى إلى ضلال ودعوناهم إلى الرضى ودعونا إلى السخط ، فحلّ لنا ولكم ردّهم إلى الحق بالقتال وحل لهم بقصاصهم القتل ، وقد واللّه مشوا إليكم ضرارا ، وأذاقوكم أمس من الجمر ، فإذا لقيتم القوم غدا فاعذروا في الدعاء وأحسنوا في التقية ، واستعينوا اللّه ، واصبروا إنّ اللّه مع الصّابرين . فقام إليه حكيم بن مناف حتّى وقف بين يديه وقال : أبا حسن أيقظت من كان نائما * وما كل من يدعى إلى الحق يسمع ( 1 ) وروى ( الكافي ) : عن الحسن بن محبوب : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب يوم الجمل وقال : وقد كنت وما اهدّد بالحرب ولا ارهّب بالضرب أنصف

--> ( 1 ) الجمل للمفيد : 331 - 332 .