الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
157
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المجتهد - وصلّى على قتلى أهل البصرة . . . ( 1 ) - وكل ما قاله بهتان . « بهذا المكان غريبا » لكونه من أهل المدينة ، وقد قتل في البصرة . وفي رواية سفيان بن عنبسة - كما في ( جمل المفيد ) - عن أبي موسى عن الحسن البصري قال : رأيت طلحة حين أصابه السهم ، قال : ما رأيت كاليوم مصرع شيخ أضيع من مصرعي . قال الحسن : وقد كان قبل ذلك جاهد جهادا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووقاه بيده ، فضيّع أمر نفسه ، ولقد رأيت قبره مأوى الشقاء يضع عنده غريبة ، ثم يقضي عنده حاجته ، فما رأيت أعجب من هؤلاء ( 2 ) . « أما واللّه لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب » في خبر الحسن البصري المتقدم : وأما الزبير فانهّ أتى حيّا من أحياء العرب فقال : أجيروني - وقد كان قبل ذلك يجير ولا يجار عليه - قال : وما الذي أخافك واللّه ما أخافك إلّا ابنك . فأتبعه ابن جرموز - ثؤلول من أثاليل العرب - فضاع دمه ، وهذا قبره بوادي السباع مخراة للثعالب ، وعز عليّ هذه الشقوة التي كتبت عليه وعلى صاحبه ( 3 ) . وفي ( جمل المفيد ) : روى محمّد بن عبد اللّه عن عمر بن دينار عن صفوان قال : لمّا تصاف النّاس يوم الجمل صاح صائح من أصحاب عليّ عليه السّلام : يا معشر شباب قريش أراكم قد لححتم وغلبتم على أمركم هذا ، وإنّي أنشدكم اللّه أن تحقنوا دماءكم ولا تقتلوا أنفسكم ( 4 ) . وروى محمّد بن موسى عن محمّد بن إبراهيم عن أبيه ، قال : سمعت
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 538 ، سنة 36 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 385 ، وقريب منه ما في شرح ابن أبي الحديد 9 : 113 - 114 . ( 3 ) الجمل للمفيد : 385 . ( 4 ) المصدر نفسه : 364 .