الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
81
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ناضر » إنما هو كقولهم « أصفر فاقع » و « أبيض ناصع » ( 1 ) . « ومع فتق » أي : شق « سمعه خط كمستدقّ القلم » أي : خط القلم الدقيق « في لون الأقحوان » أي : البابونج ، وهو نبت طيب الريح حواليه ورق أبيض ووسطه أصفر « أبيض يقق » أي : شديد البياض « فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق » أي : يلمع . « وقلّ صبغ إلّا وقد أخذ منه بقسط » أي : نصيب « وعلاه بكثرة صقاله وبريقه وبصيص » أي : لمعان « ديباجه ورونقه فهو كالأزاهير » أي : الأنوار « المبثوثة » أي : المنتشرة التي « لم تربّها » بفتح التاء وضمها من ربّ ولده أو رباّه . ثم كأن في الكلام سقطا ، والأصل « إلّا أنّها لم تربها » « أمطار ربيع » كالأزاهير النباتية « ولا شموس » أي : أضواء شمس « قيظ » شدة الحر في الصيف . « وقد ينحسر » أي : يسقط « من ريشه ويعرى » أي : يصير عريانا « من لباسه فيسقط تترى » أي : واحدا بعد واحد « وينبت » أي : ريشه « تباعا » أي : متواليا « فينحتّ » أي يتناثر أولا « من قصبه انحتات أوراق الأغصان » عن الأشجار . قدر اللّه تعالى ذلك في الطاوس لكون ريشه زينة وحلية ينتفع ويتمتّع به الناس . « ثم يتلاحق ناميا حتى يعود كهيئته قبل سقوطه » لئلا يبقى ذاشين . وفي ( المصباح ) : يقال في جناح الطائر ستّ عشرة ريشة : أربعة قوادم ، وأربع خواف ، وأربع مناكب ، وأربع أباهر ( 2 ) . « لا يخالف » لونه الأنف « سالف ألوانه ولا يقع لون في غير مكانه » لا يقع مثلا الأخضر في مكان الأحمر والأسود في مكان الأصفر . « وإذا تصفّحت شعرة من شعرات قصبه أرتك » من الإراءة والكاف المفعول
--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 : 830 ، مادة ( نضر ) . ( 2 ) المصباح المنير 1 : 301 ، مادة ( ريش ) .