الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

45

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وبين عدوّكم ، فقال عليه السّلام : اللّه بيني وبينكم وإليه أكلكم وبه استظهر عليكم ، اذهبوا حيث شئتم - إلى أن قال - فلحق ابن المعتم مع أحد عشر رجلا من قومه وحنظلة الكاتب مع ثلاثة وعشرين رجلا من قومه بمعاوية ( 1 ) . ولا تخفى نكات كلامه عليه السّلام من وصفه مقالته بالجامعة لكل حسن والمانعة عن كلّ قبح ، وجعله النكوص عنه النكوص عن اللّه وعن دينه ، واستشهاد الخالق والخلائق على نكوصه وإعانة اللّه تعالى له وانتقامه من تاركيه . ولما قال الأشتر له عليه السّلام - كما في ( تأريخ اليعقوبي ) - إنّ هوى جرير مع معاوية قال عليه السّلام : يا ويحهم مع من يميلون ويدعونني فو اللّه ما أردتهم إلّا على إقامة حقّ ، ولا يريدهم غيري إلّا على باطل ( 2 ) .

--> ( 1 ) وقعة صفين : 95 و 96 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 184 .