الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

32

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَمَوَاضِعِ الرِّيبَةِ - وَعَدَلْتَ بِلِسَانِي عَنْ مَدَائِحِ الْآدَمِيِّينَ - وَالثَّنَاءِ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ الْمَرْبُوبِينَ - اللَّهُمَّ وَلِكُلِّ مُثْنٍ عَلَى مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاءٍ - أَوْ عَارِفَةٌ مِنْ عَطَاءٍ - وَقَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلًا عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ - وَكُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ - اللَّهُمَّ وَهَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ لَكَ - وَلَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لهِذَهِِ الْمَحَامِدِ وَالْمَمَادِحِ غَيْرَكَ - وَبِي فَاقَةٌ إِلَيْكَ لَا يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلَّا فَضْلُكَ - وَلَا يَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلَّا مَنُّكَ وَجُودُكَ - فَهَبْ لَنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ - وَأَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الْأَيْدِي إِلَى سِوَاكَ - إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « اللّهم أنت أهل الوصف الجميل » العليم الكريم الرحيم ، إلى غير ذلك من صفات الكمال ونعوت الجلال والجمال . « والتعداد الكثير » في أوصاف كمالك حتّى أنّها لا تحصى . « إن تؤمّل فخير مؤمل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( مأمول ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 1 ) ، وكونه تعالى خير مأمول لأنهّ القادر على إعطاء كلّ أمل دون غيره . « وإن ترج فأكرم مرجوّ » لأنهّ الذي لا يخيب رجاء راجيه . « اللّهم وقد بسطت لي » بقوّة البيان . « فيما لا أمدح به غيرك » لعدم اتصاف غيره بما مدحه . « ولا اثني به على أحد سواك » لفقدان سواه لما به أثنى عليه ، فتقول : إِنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 2 ) ووَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ ( 3 ) ،

--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 7 : 31 ، وشرح الخوئي 3 : 131 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 368 « مؤمل » . ( 2 ) البقرة : 20 ومواضع أخرى . ( 3 ) النساء : 97 ومواضع أخرى .