الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

329

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ ( 1 ) . « يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع » وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 2 ) . « واعتزل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « ويقول اعتزل » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) « البدع وبينها اضطجع » بعد كون أقواله وأعماله بدعا غير السنن ، وبتسميته بدعة السنن لا تنقلب عن حقيقتها . « فالصورة صورة انسان والقلب قلب حيوان » وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 4 ) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 5 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 6 ) . « لا يعرف باب الهدى فيتبعه » والاتباع فرع العرفان « ولا باب العمى فيصدّ عنه » فكانوا لا يفرّقون بين أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين قال فيهم : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك » ( 7 ) ، وقال فيهم : « اني

--> ( 1 ) الكافي 2 : 270 ح 10 . والآية 16 من سورة لقمان . ( 2 ) التوبة : 49 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 6 : 372 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 297 مثل المصرية . ( 4 ) الأعراف : 179 . ( 5 ) الفرقان : 44 . ( 6 ) المؤمنون : 63 . ( 7 ) هذا حديث السفينة له طرق كثيرة منها ما أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 150 ، والخطيب في تاريخ بغداد 12 : 91 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 4 : 306 ، وصاحب صحيفة الرضا عليه السّلام فيه : 57 و 76 .