الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

319

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إزارا ، فلبس سراويل ، فقال عليه الفدية ، فقلت : سبحان اللّه ، حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن يزيد عن ابن عباس قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله في المحرم إذا لم يجد أزارا لبس سراويل ، وإذا لم يجد نعلين لبس خفين . فقال : دعنا من حديث النبي ، حدثنا حمّاد بن أبي مسلم عن إبراهيم النخعي قال : عليه الكفارة . وروى علي بن عاصم انهّ حكي لأبي حنيفة قضية عن ابن مسعود ، فقال : هذا قضاء الشيطان . « ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا لغيره » في ( مختلف ابن قتيبة ) : روى أبو عاصم عن أبي عوانة قال : كنت عند أبي حنيفة ، فسئل عن رجل سرق تمرا . فقال : عليه القطع . فقلت : حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن رافع ابن خديج قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا قطع في ممر ولا كثر . قال : ما بلغني هذا ، ولو بلغني ما أفتيت بخلافه . قلت : فرد الرجل الذي أفتيته . فقال : دعه انما جرت به البغال الشهب . « وان أظلم أمر » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وان أظلم عليه أمر » « اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه » . في ( تاريخ بغداد ) : سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة ، فقال : انا أعلم الناس به ، كان أعلم الناس بما لم يكن ، وأجهلهم بما كان . « تصرخ من جور قضائه الدماء وتعج » أي : تصيح « منه المواريث » قد عرفت ان ابن قتيبة والكليني والمفيد زادوا في رواياتهم « ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام » ( 1 ) . في ( خلاف الشيخ ) : روى ابن المبارك عن أبي حنيفة ان امرأة شكت إليه زوجها ، وآثرت فراقه ، فقال لها : ارتدّي ، فيزول النكاح .

--> ( 1 ) عيون الأخبار : ، والكافي 1 : 56 ، والارشاد : 124 .