الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
28
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( مكارم الصحيفة ) : « اللّهم اجعل ما يلقي الشيطان في روعي من التمنّي والتظنّي والحسد ذكرا لعظمتك وتفكّرا في قدرتك ، وتدبيرا على عدوّك ، وما أجري على لساني من لفظة فحش أو هجر أو شتم عرض أو شهادة باطل أو اغتياب مؤمن غائب أو سبّ حاضر وما أشبه ذلك ، نطقا بالحمد لك وإغراقا في الثناء عليك وذهابا في تمجيدك وشكرا لنعمتك واعترافا بإحسانك ، واحصاء لمننك » ( 1 ) . « فليس ذلك بنكر من هداياتك » لعبادك « ولا ببدع من كفاياتك » لأوليائك . « اللهم احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك » وإلّا هلكت وَلَوْ يُؤاخِذُ اللّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ( 2 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 3 ) وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 4 ) أي : عدله تعالى . هذا ، وفي ( مناقب الكنجي ) عن زر بن حبيش قال : قرأت القرآن من أولّه إلى آخره في جامع الكوفة على عليّ عليه السّلام ، فلما بلغت الحواميم قال : بلغت عرائس القرآن . فلما بلغت رأس العشرين من حمعسق وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 5 ) بكى حتى ارتفع نحيبه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : آمن على دعائي - ثم قال « اللّهم إنّي أسألك إخبات المخبتين ، وإخلاص الموقنين ، ومرافقة الأبرار ، واستحقاق حقوق الإيمان ، والغنيمة من كلّ برّ ، والسلامة من
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 106 دعاء 20 . ( 2 ) فاطر : 45 . ( 3 ) الشورى : 30 . ( 4 ) الرعد : 21 . ( 5 ) الشورى : 22 .