الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
304
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فديوان الضياع بفتح ضاد * وديوان الجراح بغير جيم إذا ولى ابن عيسى وابن موسى * فما أمر الأنام بمستقيم قوله عليه السّلام « ان أبغض الخلائق إلى اللّه رجلان » لكثرة مفاسدهما في الاجتماع « رجل وكله اللّه إلى نفسه » لعدم لياقته لأن يكلأه ، قال تعالى في ضربه مثلا ما بعوضة فما فوقها : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ . الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ميِثاقهِِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ( 1 ) . « فهو » لكلته إلى نفسه « جائر عن قصد السبيل » أي : مائل عنه ، والأصل فيه قوله تعالى : وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ ( 2 ) . « مشغوف » يجوز بالعين والغين يقال شعفه الحب ، أي : احرق قلبه ، ويقال شغفه الحب ، أي : بلغ شغاف قلبه ، أي : غلافه ، وقرئ بهما قوله تعالى : قَدْ شَغَفَها حُبًّا ( 3 ) . « بكلام بدعة ودعاء ضلالة » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة . قيل : وكيف قال : انه قد أشرب قلبه حبها ( 4 ) . « فهو فتنة لمن افتتن به » في ( الكافي ) عنهم عليهم السّلام : من أتى ذا بدعة فعظمه ، فإنما يسعى في هدم الاسلام ( 5 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 26 و 27 . ( 2 ) النحل : 9 . ( 3 ) يوسف : 30 : لفظ المصحف ومشهور القراءات بالغين المعجمة وروي عن الأئمة علي والسجاد والباقر والصادق عليهم السّلام وعن يحيى بن يعمر وابن محيصن وفي رواية عن الحسن وقتادة ومجاهد القراءة بالعين المهملة راجع مجمع البيان 5 : 228 . ( 4 ) الكافي 1 : 54 ح 4 . ( 5 ) الكافي 1 : 58 ح 19 .