الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
272
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
استقلت به ناقته ، ثم مضى ، فلما علا على شرف البيداء أهلّ وأدرك ذلك منه أقوام ، فقالوا انما أهلّ حين علا على شرف البيداء ، وأيم اللّه لقد أوجب في مصلاه ، وأهلّ حين استقلت به ناقته ، وأهلّ حين علا على شرف البيداء ( 1 ) . وفيه : بعد روايته عن حفص عن همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « كلّ غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويدمى » فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به ، قال : إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة ، واستقبلت به أوداجها ، ثم توضع على يافوخ الصبي ، حتى يسيل على رأسه مثل الخيط ، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق « ويدمى » ، وهم من همام ، وانما قالوا « يسمى » ، فقال همام « يدمى » ، قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة : « ويسمى » ، وقال اياس بن دغفل وأشعث عن الحسن : « ويسمّى » ورواه أشعث عن الحسن عن النبي « ويسمى » ( 2 ) . قلت : ومن الغريب أنهّ نقل تفسيرا لوهمه . وروى ( الكافي ) عن زرارة : كنت عند الباقر عليه السّلام وعنده أنصاري ، فمرت به جنازة ، فقام الأنصاري ولم يقم هو عليه السّلام ، فقال له : ما أقامك قال : رأيت الحسين يفعل ذلك . فقال : واللّه ما فعله الحسين ، ولا قام لها أحد منّا أهل البيت . فقال الأنصاري : شككتني قد كنت أظن اني رأيت ( 3 ) . هذا ، وفي أخبار ( حكماء القفطي ) : قيل من جملة سعادة حنين العبادي صحبته حبيش بن الحسن له . كان حبيش من الناقلين من اليوناني والسرياني إلى العربي ، وأكثر ما نقله حبيش نسب إلى حنين ، كثيرا ما يرى
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 150 ح 1770 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 106 ح 2837 . ( 3 ) الكافي 3 : 191 ح 1 .