الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

22

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

غير طريقنا الذي أقبلنا فيه ، فقال « آئبون عائدون ، لربّنا حامدون ، اللّهم إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في المال والأهل » ( 1 ) . 5 الخطبة ( 225 ) ومن دعاء له عليه السّلام : اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ الْآنِسِينَ لِأَوْلِيَائِكَ - وَأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفَايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ - تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ وَتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ - وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ - فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ وَقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ - إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ - وَإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجَئُوا إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ - عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ - وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِيتُ عَنْ طِلْبَتِي - فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي - وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي - فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ - وَلَا بِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ - اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ وَلَا تَحْمِلْنِي عَلَى عَدْلِكَ قول المصنف : « ومن دعائه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « ومن دعاء له عليه السّلام » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . قوله عليه السّلام « اللّهم إنك آنس الآنسين لأوليائك » كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا حضر وقت الصلاة يقول لبلال : اذّن وأرحني من غير اللّه تعالى ( 3 ) . وفي التاسعة من مناجاة الصحيفة : إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة

--> ( 1 ) وقعة صفين : 528 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 267 ، وشرح ابن ميثم 4 : 93 . ( 3 ) رواه الهروي في غريبه ، عنه النهاية 2 : 274 وغيره .