الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
247
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فبسطته ، ثم قال ادع العشرة فدعوتهم ، فلما دخلوا عليه أمرهم بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليّا ، فناجاه طويلا ، ثم رجع ، ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا البساط يدفّ دفا ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، ثم قال أتدرون في أي مكان أنتم قلنا : لا . قال : هذا موضع الكهف والرقيم ، قوموا فسلّموا على اخوانكم . قال أنس : فقمنا رجلا رجلا ، فسلّمنا ، فلم يردوا علينا . فقام علي عليه السّلام ، فقال : السلام عليكم يا معشر الصديقين والشهداء . فقالوا : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته . فقلت : ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا فقال لهم : ما بالكم لا تردّون على اخواني فقالوا : انّا معشر الصدّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّا أو وصيّا - الخبر ( 1 ) . ولا نلتزم بصحته . ويكفينا تواتر صدور المعجزات عنه عليه السّلام كما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومنها في اخباره عليه السّلام بالغيوب التي رواها المخالف ، ولا ننكر وضع جمع من الغلاة أحاديث له عليه السّلام . قال شيخنا محمد بن علي بن بابويه في ( فقيهه ) : أن روايات كون الشهادة بالولاية جزء الاذان من وضع الغلاة ( 2 ) . وقال ابن شهرآشوب في ( مناقبه ) : روت الغلاة انهّ عليه السّلام صعد إلى السماء على فرس وينظر اليه أصحابه ، وروت الغلاة في حصن ذات السلاسل انه عليه السّلام مر في الهواء والترس تحت قدميه ، ونزل على الحائط ، وضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها وسقطت الغزائر وفتح الحصن ( 3 ) . ووضع الغلاة فيه ليس نقصا فيه ولا في شيعته ، كوضع الغلاة في عزير انهّ ابن اللّه ،
--> ( 1 ) أخرجه ابن المغازلي في مناقبه : 232 ح 280 والثعلبي في تفسيره عنه الطرائف 1 : 83 وأبو إسحاق القزويني في تفسيره عنه سعد السعود : 112 والسروي بطرق في مناقبه 2 : 337 . ( 2 ) الفقيه 1 : 188 . ( 3 ) مناقب السروي 2 : 299 .