الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
244
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقوله : حملهم على وضعها عداوة خصومهم ، كلام بلا معنى ، وانما كان له معنى لو كان قد قال وضعوا أحاديث في مثالب الشيخين لعداوة خصومهم . وقوله : نحو حديث السطل ، خبط ، فإنه روته العامة ، رواه أخطب خطباء خوارزم في ( مناقبه ) عن رجالهم عن أنس ، ورواه ابن المغازلي في ( مناقبه ) وابن مندة الاصفهاني في كتابه ، ورواه الكنجي الشافعي في ( مناقبه ) وقال بعده : « هذا حديث حسن عال ، وغالب رواته الفقهاء الثقات » ، ورواه ابن سويدة التكريتي في كتاب ( الإشراف على مناقب الأشراف ) ( 1 ) ، ولم يعلم رواية الشيعة له ، ولا أنّهم استصحوها من رواية العامّة . قوله : وحديث الرمانة ، أيضا خبط ، فإنما روته العامة عن أنس ، ولم تروه الشيعة ( 2 ) . وأما قوله : وحديث غزوة البئر التي كان فيها الشياطين ، فروته العامة والخاصة ، وانما أنكره ابن أبي الحديد لكونه معتزليا ، وفي الإرشاد للمفيد بعد نقل الخبر ، ونقله الخوئي أيضا : المعتزلة لميلها إلى مذاهب البراهمة تدفعه ، ولعبدها عن معرفة الأخبار ، وهي سالكة في ذلك طريق الزنادقة فيما طعنت به في القرآن ، وما تضمنه من أخبار الجن ، وايمانهم باللهّ ورسوله ، وما قص اللّه
--> ( 1 ) رواه الخوارزمي في مناقبه : 215 ، وابن المغازلي في مناقبه : 94 ح 139 والكنجي في كفاية الطالب : 289 ، وابن مندة في كتابه كما يظهر من اسناد ابن المغازلي والصدوق وابن سويدة في الأشراف كما نقل عن الكنجي في الكفاية : 295 وروى الحديث من الشيعة الصدوق في أماليه : 187 ح 4 ، المجلس 40 ، من طرق أهل السنة وبعض آخر بلا اسناد . ( 2 ) هذا الحديث رواه السروي في مناقبه 2 : 230 و 231 عن أنس وأبي الحمراء وجاء بطرق عديدة في كتب الشيعة عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام كما في الكافي 1 : 263 ح 1 - 3 ، وبصائر الدرجات : 312 و 313 ح 1 - 5 وغيرهما .