الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
19
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
غيرك فافعل ذلك بي . وفي ( الفقه الرضوي ) : نروي أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليسأله ، فسمعه وهو يقول : « من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه » ، فانصرف ولم يسأله ، ثم عاد إليه فسمع مثل مقالته فلم يسأله ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فلما كان في اليوم الثالث مضى واستعار فأسا وصعد الجبل فاحتطب ، وحمله إلى السوق ، فباعه بنصف صاع من شعير ، فأكله هو وعياله ، ثم دام على ذلك حتى جمع ما اشترى به فأسا ، ثم اشترى بكرين وغلاما وأيسر ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره فقال : « أليس قلنا من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه » ( 1 ) . 4 الخطبة ( 46 ) ومن كلام له عليه السّلام عند عزمه على المسير إلى الشام : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ - وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ - فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ - وَأَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ - وَلَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ - لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً - وَالْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً أقول : هكذا في ( المصرية ) بدون نقل عن المصنف ، وفيها سقط ففي ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) : قال السيد : وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد قفاّه عليه السّلام بأبلغ كلام وتممّه بأحسن تمام من قوله « لا يجمعهما غيرك » إلى آخر الفصل ( 2 ) . قول المصنف : « ومن كلام له عليه السّلام عند عزمه على المسير إلى الشام » في
--> ( 1 ) فقه الرضا : 365 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 3 : 166 ، لكن لم توجد الزيادة في شرح ابن ميثم 2 : 121 .