الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

216

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق عليّ إذا سلم من صلاة الصبح ، وان أبا بكر سلم بينه وبين نفسه ثم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : زدنا . قال : حدّثني نعيم بن عبد اللّه عن جعفر بن محمّد أنهّ قال : ود علي بن أبي طالب انهّ بنخيلات ينبع يستظل بظلّهن ويأكل من حشفهن ، ولم يشهد يوم الجمل ولا النهروان . قال عليه السّلام : زدنا . قال : حدّثنا عباد عن جعفر بن محمد انهّ قال علي - لما رأى كثرة الدماء يوم الجمل - لابنه الحسن : يا بني هلكت . فقال له الحسن : يا أبة أليس قد نهيتك عن هذا الخروج . فقال : يا بني لم أدر ان الأمر يبلغ هذا المبلغ . فقال عليه السّلام له : زدنا . قال : حدّثني سفيان الثوري عن جعفر بن محمد ان عليّا لما قتل أهل صفين بكى عليهم ثم قال جمع اللّه بيني وبينهم في الجنّة . قال ميمون : فضاق بي البيت وعرقت وكدت أن أخرج من مسكي ، فأردت أن أقوم إليه وأتوطأه ، ثم ذكرت غمزة أبي عبد اللّه عليه السّلام فكففت . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أي البلاد أنت قال : من أهل البصرة . قال : فهذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد تعرفه قال : لا . قال : فهل سمعت منه شيئا قط قال : لا . قال : فهذه الأحاديث عندك حق قال : نعم . قال : فمتى سمعتها قال : لا أحفظ إلا أنّها أحاديث مصرنا منذ دهر لا يمترون فيها . فقال عليه السّلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه ، فقال لك هذه التي ترويها عنّي كذب لا أعرفها ولم أحدث بها هل كنت تصدقه قال : لا . قال : ولم قال : لأنهّ شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عنق رجل لجاز قوله . فقال عليه السّلام له : اكتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم حدّثني أبي عن جدي - قال : ما اسمك قال : وما تسأل عن اسمي - ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ثمة ائتلف هاهنا وما تناكر منها ثمة اختلف هاهنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة أعمى يهوديا ، وان أدركه