الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

209

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ولقد » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( وقد ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 1 ) . « كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عهده » ذكر عليه السّلام ذلك لرفع استبعاد الكذب على النبيّ بعده ، فالسائل كان تعجب من أن يكذبوا عليه بعده ( حتى قام خطيبا ) . المفهوم من خبر مجادلة الجواد عليه السّلام مع يحيى بن أكثم في أخبار وضعوها في الفضائل للشيخين ان قيام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك خطيبا كان في حجّة الوداع قائلا : قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر ، فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوء مقعده من النار ( 2 ) . « فقال : من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » قال سبط ابن الجوزي : رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائة وعشرون من الصحابة ذكرتهم في كتابي ( حق اليقين ) ( 3 ) . « وانما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس » بحكم الاستقصاء . « رجل منافق مظهر للايمان » بلسانه . « متصنع بالاسلام » كالمغيرة بن شعبة مشير الصديق لهم والفاروق ، فإنما تصنّع بالإسلام لغدره بقومه . « لا يتأثم ولا يتحرّج » أي : لا يعد شيئا اثما له ولا حرجا عليه . « يكذب على رسول اللّه متعمدا » لعدم اعتقاده باللهّ . روى نصر بن مزاحم : ان عثمان لما قتل وأتى معاوية كتاب علي عليه السّلام بعزله عن الشام خرج حتى صعد المنبر ، ثم نادى في الناس أن يحضروا ،

--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 11 : 38 لكن شرح ابن ميثم 4 : 19 . ( 2 ) رواه الطبري في الاحتجاج 2 : 447 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 143 .