الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

201

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( الصحاح ) : « والمسن حجر يحدد به » . وما فيه قال الحسن بن رافع الكاتب : جلست في بعض الدكاكين الشارعة على طريق أحمد بن طولون قبل أن يدخل مصر بساعة ، والناس مجتمعون لتأمله عند دخوله ، وجلس معي شاب مكفوف ينسب إلى قبيل صاحب الملاحم المعروف بالمكفوف الملاحمي ، فسأله رجل عمّا يجده في كتبهم له ، فقال : هذا رجل صفته كذا وكذا ، ويتقلّد وولده قريبا من أربعين سنة . فما تمّ كلامه حتى مر بنا ابن طولون ، وكان كما ذكر لم يغادر شيئا منه . واتفق أن نظر بعض المنجمين في مصر طالع الدخول في الأسطرلاب ، فكان ثلاث عشرة درجة من برج العقرب ، فقال بعض من له يد في الحكم النجومي : هذا طالع من قامت به دولة بني العباس ، فان صدق الحكم يملك هذا البلد ويملكه قوم من نسله قرآنين ، وهو قريب من أربعين سنة ، فعجب الحاضرون من اتفاق القولين في ذلك . وكان الأمر كما قيل ، فإنهّ ملك وولده وولد ولده ثمانيا وثلاثين سنة . 2 الخطبة ( 208 ) ومن كلام له عليه السّلام وقد سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر ، فقال عليه السّلام : إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَبَاطِلًا - وَصِدْقاً وَكَذِباً وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً - وَعَامّاً وَخَاصّاً - وَمُحْكَماً وَمُتَشَابِهاً وَحِفْظاً وَوَهْماً - وَلَقَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى عهَدْهِِ - حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ - مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مقَعْدَهَُ مِنَ النَّارِ - وَإِنَّمَا أَتَاكَ