الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
15
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
3 الخطبة ( 223 ) ومن دعاء له عليه السّلام : اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي بِالْيَسَارِ وَلَا تَبْذُلْ جَاهِيَ بِالْإِقْتَارِ - فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِي رِزْقَكَ وَأَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ - وَأُبْتَلَى بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِي وَأُفْتَنَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي - وَأَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كلُهِِّ وَلِيُّ الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ - إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قول المصنف : « ومن دعاء له عليه السّلام » وردت في المكارم من الصحيفة ، فقرات بلفظه ومعناه وفقرات بمعناه فقط . أما الأولى : فما فيه « اللّهم صلّ على محمّد وآله ، وصن وجهي باليسار ، ولا تبتذل جاهي بالإقتار ، فاسترزق أهل رزقك ، واستعطي شرار خلقك ، فأفتتن بحمد من أعطاني ، وابتلي بذم من منعني ، وأنت من دونهم ولي الإعطاء والمنع » ( 1 ) . وأما الثانية : فما فيه « اللّهمّ اجعلني أصول بك عند الضرورة ، وأسألك عند الحاجة ، وأتضرّع إليك عند المسكنة ، ولا تفتنّي بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت ، ولا بالخضوع لسؤال غيرك إذا افتقرت ، ولا بالتضرّع إلى من دونك إذا رهبت ، فاستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك يا أرحم الراحمين » ( 2 ) . ولا غرو في توافقهما وتقاربهما ، فكلاهما مؤيّد بالروح القدسي . قوله عليه السّلام « اللّهم صن وجهي باليسار » صون الوجه أعزّ شيء عند الكرام ، قال أبو تمام :
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 111 دعاء 20 . ( 2 ) الصحيفة السجادية : 105 دعاء 20 .