الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
166
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الشوك ، فتقدّم أصحابه لضيق الموضع ، فوثب عليه باطني وضربه بسكين فوقعت في البغلة وهرب وتبعه الغلمان فخلا الموضع ، فظهر آخر وضربه بسكين في خاصرته وجذبه عن البغلة وضربه عدّة ضربات ، وعاد أصحاب الوزير وقد ذبح مثل الشاة ، فحمل قتيلا وبه نيف وثلاثون جراحة وانتهب ماله وأخذ السلطان خزانته ، وكانت زوجته قد خرجت في هذا اليوم في موكب كبير في نحو مائة جارية وجمع من الخدم والجميع بمراكب الذهب ، فلما سمعن بقتله عدن حافيات حاسرات وقد تبدلن بالعزّ هوانا وبالمسرّة أحزانا ، فسبحان من لا يزول ملكه ، وكان ظالما كثير المصادرة للناس سيئ السيرة ( 1 ) . « وتبتغي » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( وينبغي ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « في قولك للعامل بأمرك ان يوليك الحمد دون ربه لأنّك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر » في ( الاحتجاج ) : عن هشام بن الحكم ان زنديقا قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في علم النجوم . فقال : هو علم قلّت منافعه وكثرت مضاره ، ان أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرّز من القضاء ، وان أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وان حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد اللّه في علمه يزعم انهّ يرد قضاء اللّه عن خلقه ( 3 ) . وعن ( استخارات ابن طاوس ) عن كتاب محمد بن علي بن محمد ممّا يدعو الصادق عليه السّلام : اللّهم انّك خلقت أقواما يلجئون إلى مطالع النجوم لأوقات
--> ( 1 ) كامل ابن الأثير 10 : 601 ، سنة 516 . ( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 6 : 199 ، وشرح ابن ميثم 2 : 215 مثل المصرية . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 348 .