الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
163
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذه المدينة لا تفتح إلّا في وقت أدراك التين والعنب ، وبيننا وبين ذلك الوقت أشهر ، ويمنعك من المقام البرد والثلج ، فأبى ان ينصرف ، واكبّ عليها حتى فتحها ، فأبطل ما قالوا ، وفي ذلك يقول أبو تمام : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حدهّ الحد بين الجد واللعب يا يوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى معسولة الحلب وقال أيضا : أين الرواية أو أين النجوم وما * صاغوه من زخرف فيها ومن كذب وفي صلة ( تاريخ الطبري ) : خالف خالد بن محمد الشعراني المعروف بأبي يزيد واجتمع له نحو عشرة آلاف فارس وراجل ، فكتب المقتدر إلى بدر الحمامي في انفاذ جيش إليه ، فكتب بدر إليه قبل انفاذ الجيش يرغبّه في الطاعة وخوفّه وبال المعصية ، فأجابه في طالعي كوكب بيباني لا بد أن يبلغني غاية ما أريد ، فأنفذ بدر جيشا إليه واخذ أسيرا فقيل فيه : يا أبا يزيد قائل البهتان * لا تغترر بالكوكب البيباني واعلم بأن القتل غاية جاهل * باع الهدى بالغي والعصيان ( 1 ) « وتخوّف من الساعة » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) ( الساعة ) ( 2 ) . « التي من سار فيها حاق » أي : أحاط « به الضرّ » في ( المروج ) - في حرب عبد الملك ومصعب - كان مع عبد الملك منجم ، وقد التقى مقدمة مصعب ، وعليها إبراهيم ابن الأشتر ، ومقدمة عبد الملك ، وعليها أخوه محمد بن مروان ، فأشار المنجم على عبد الملك ألا يحارب له خيل في ذلك اليوم فإنهّ منحوس ، وليكن
--> ( 1 ) صلة تاريخ الطبري : 42 . ( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 6 : 199 ، وشرح ابن ميثم 2 : 215 مثل المصرية .