الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

155

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وظهر ، أما انهّ ما كان لمحمّد منجّم ولا لنا من بعده حتى فتح اللّه علينا بلاد كسرى وقيصر ، أيّها الناس توكلوا على اللّه وثقوا به فانهّ يكفي ممّن سواه . قال : ومنها ما في ( البحار ) عن ( مجالس الصدوق ) وعن ( نجوم ابن طاوس ) عن ( عيون جواهر الصدوق ) باسناده عن نصر بن مزاحم باسناده عن عبد اللّه بن عوف قال : لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام المسير إلى النهروان أتاه منجم فقال له : لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات مضين من النهار . فقال عليه السّلام : ولم ذلك قال : لأنّك ان سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضرّ شديد ، وان سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت ما طلبت فقال عليه السّلام له : أتدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أنثى قال : ان حسبت علمت . قال عليه السّلام : من صدّقك على هذا القول كذّب بالقرآن ، قال تعالى إِنَّ اللّهَ عنِدْهَُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ( 1 ) ما كان محمّد يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم انّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ، والساعة التي من سار فيها حاق به الضر ، ومن صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللهّ عزّ وجلّ في ذلك الوجه وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه وينبغي له أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل ، فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون اللّه ضدّا وندا . ثم قال : اللهمّ لا طير إلّا طيرك ولا ضير إلّا ضيرك ولا خير إلّا خيرك ، بل نكذّبك ونخالفك ونسير في الساعة التي نهيت عنها . قال : ومنها ما فيه وفي الاحتجاج عن سعيد بن جبير قال : استقبل أمير المؤمنين عليه السّلام دهقان من دهاقين الفرس فقال له عليه السّلام بعد التهنئة : تناحست

--> ( 1 ) لقمان : 34 .