الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
142
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الهوامّ . وعنه عليه السّلام : شكا رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوحشة ، فأمره أن يتخذ في بيته زوج حمام . وعنه عليه السّلام : ليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ ، إن سفهاء الجنّ يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويتركون الإنسان . وعنه عليه السّلام : احتفر أمير المؤمنين عليه السّلام بئرا فرموا فيها ، فأخبر بذلك فجاء حتى وقف عليها فقال : لتكفّن أو لأسكننّها الحمام . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان حفيف أجنحتها تطرد الشياطين ( 1 ) . وفي ( حياة حيوان الدميري ) : كان هارون يعجبه الحمام واللعب به ، فأهدي له حمام وعنده أبو البختري القاضي ، فروى له أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « لا سبق إلّا في خف أو حافر أو جناح » وضع « أو جناح » للرشيد ، فأعطاه جائزة سنيّة ، فلما خرج قال : تاللهّ لقد علمت أنهّ كذب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 2 ) . « وهذا نعام » في ( الصحاح ) : النّعامة من الطير يذكر ويؤنث ، والنّعام اسم جنس مثل حمام وحمامة ( 3 ) . وفي ( حياة حيوان الدميري ) : قال الجاحظ : والفرس يسمّونها ( أشتر مرغ ) وتأويله بعير وطائر ، قال : ومثل نعامة تدعى بعيرا * تعاصينا إذا ما قيل طيري فإن قيل احملي قالت فإنّي * من الطير المرفهّ في الوكور وتزعم الأعراب أنّ النعامة ذهبت تطلب قرنين فقطعوا أذنيها فلذلك
--> ( 1 ) الكافي 6 : 546 و 548 ح 3 و 6 و 5 و 17 . ( 2 ) حياة الحيوان 1 : 260 . ( 3 ) صحاح اللغة 5 : 2043 ، مادة ( نعم ) .