الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
130
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ما وجد وأكله من وجده . « وخلقها كلهّ لا يكون إصبعا مستدقّة » أي : دقيقة . في ( حياة حيوان الدميري ) : في الجراد خلقة عشرة من جبابرة الحيوان مع ضعفه : وجه فرس ، وعينا فيل ، وعنق ثور ، وقرنا إيل ، وصدر أسد ، وبطن عقرب ، وجناحا نسر ، وفخذا جمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حيّة . وقد أحسن محيي الدين في وصفه : لها فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبتها أفاعي الأرض بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم ( 1 ) وفي ( توحيد المفضل ) : انظر إلى هذا الجراد ما أضعفه وأقواه ، فانّك إذا تأمّلت خلقه رأيته كأضعف الأشياء ، وإن دلفت عساكره نحو بلد من البلدان لم يستطع أحد أن يحميه منه ، ألا ترى أنّ ملكا من الملوك لو جمع خيله ورجله ليحمي بلاده من الجراد لم يقدر على ذلك ، أفليس من الدلائل على قدرة الخالق أن يبعث أضعف خلقه إلى أقوى خلقه فلا يستطيع دفعه انظر إليه كيف ينساب على وجه الأرض مثل السيل ، فيغشي السهل والجبل والبدو والحضر حتى يستر نور الشمس بكثرته ، فلو كان هذا مما يصنع بالأيدي متى كان يجتمع منه هذه الكثرة وفي كم سنة كان يرتفع فاستدل بذلك على القدرة التي لا يؤدها شيء ولا يكثر عليه ( 2 ) . وفي ( المعجم ) : في الجراد طير إذا طار بسط وإذا دنا من الأرض لطع ، رجلاه كالمنشار وعيناه كالزجاج ، عينه في جبينه ورجله أطول من قامته ، جيدها كجيد البقر ورأسها كرأس الفرس وقرنها كقرن الوعل ورجلها كرجل
--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 188 . ( 2 ) توحيد المفضل : 123 والنقل بتصرف يسير .