الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

128

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وان شئت قلت في الجرادة » قال تعالى : يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 1 ) . وفي ( حياة حيوان الدميري ) - ونقله الخوئي أيضا - الجراد إذا خرج من بيضه يقال له الدبي ، فإذا طلعت أجنحته وكبرت فهو الغوغاء ، وذلك حين يموج بعضه في بعض ، فإذا بدت فيه الألوان واصفرّت الذكور واسودّت الإناث سمّي جرادا ، وإذا أراد أن يبيض التمس لبيضه المواضع الصّلدة والصخور الصّلبة التي لا تعمل فيها المعاول ، فيضربها بذنبه فتصدع له فيلقي بيضه في ذلك الصدع فيكون له كالأفحوص ويكون حاضنا له ومربيا ، وللجرادة ستّ أرجل ويدان في صدرها وقائمتان في وسطها ورجلان في مؤخّرها ، وطرفا رجليها منشاران ، وهو من الحيوان المنقاد لرئيسه ، فيجتمع كالعسكر إذا ظعن أوله تتابع جميعه ظاعنا وإذا نزل أولّه نزل جميعه ، ولعابه سمّ نافع للنبات ( 2 ) . « إذ خلق لها عينين حمراوين وأسرج لها حدقتين قمراوين » أي : بيضاوين . « وجعل لها السمع الخفيّ » حتى لم يعلم محل سامعتها « وفتح لها الفم السوي » أي : المستوي . « وجعل لها الحسّ القوي » الظاهر أن المراد به شمهّ ، وإن كان يطلق على السمع والبصر والذوق واللمس أيضا . « ونابين » قال الفيروزآبادي : الناب : السن خلف الرباعية ، جمعه أنياب ( 3 ) « بها تقرض » أي : تقطع .

--> ( 1 ) القمر : 7 . ( 2 ) شرح الخوئي 5 : 139 و 140 ، وحياة الحيوان 1 : 187 . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 135 ، مادة نيب .