الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

73

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فاقسم ثمّ اقسم لتنخمنّها اميّة من بعدي كما تلفظ النخامة » في ( الجمهرة ) : « النخاعة ، والنخامة واحد وهو ما يطرح الانسان من فيه ، ولفظه : أي : رماه من فيه ( 1 ) . في ( عيون ابن قتيبة ) : قال سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي : كنت مع مروان بن محمّد بالزاب . فقال : من هذا الّذي يقاتلني قلت : عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس - إلى أن قال - . فقال : يا ليت عليّ بن أبي طالب في الخيل تقاتلني . إنّ عليّا وأولاده لا حظّ لهم في هذا الأمر ، وهذا رجل من بني العباس ومعه ريح خراسان ونصر الشام ( 2 ) . « ثمّ لا تذوقها ، ولا تطعم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ولا تتطعّم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) . « بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان » أي : ما اختلف الليل والنهار يقال : لا أفعله ما اختلف الجديدان ، وما اختلف الاجدّان . وفي السير : بعث صالح بن علي العباسي عامر بن إسماعيل لطلب مروان بن محمّد إلى بوصير مصر . فهرب بين يديه في نفر يسير . فانتهوا في غبش الصبح إلى قنطرة هناك على نهر عميق ليس للخيل عبور إلّا على القنطرة ، وعامر من ورائهم . فصادف مروان على القنطرة بغالا عليها زقاق عسل فحبسته عن العبور حتّى أدركه عامر فقتله . فقال صالح بن عليّ « إنّ للهّ جنودا من عسل » . وقالوا أيضا : وقف مروان يوم الزاب وأمر بالأموال

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 235 . ( 2 ) عيون الأخبار 1 : 205 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 446 ، وشرح ابن ميثم 3 : 274 ، « ولا تطعم » .