الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

602

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في ( ابن ميثم والخطية ) « قسوة وغلظة » ( 1 ) ، والأول أحسن بقرينة قوله بعد . « واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم » قد عرفت من رواية اليعقوبي أنهّ عليه السلام استدلّ لعدم أهليتهم للإدناء بآيات ثلاث . « ولا أن يقصوا » أي : يبعدوا « ويجفوا لعهدهم » مع المسلمين « فالبس لهم جلبابا » في ( القاموس ) : هو القميص وثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار ( 2 ) « من اللين تشوبه » أي : تمزجه « بطرف » أي : مقدار « من الشدة » . « وداول » أي : أدر الأمر ، يقال : اللّه يداول الأيام بين الناس مرّة لهم ومرّة عليهم « لهم بين القسوة والرأفة » . « وامزج » أي : اخلط « لهم بين التقريب والادناء و » بين « الإبعاد والإقصاء إن شاء اللّه » قال ابن نباتة السعدي : شب الرّعب بالرّهب وامزج لهم * كما يفعل الدّهر حلوا بمرّ

--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 15 : 137 لكن في شرح ابن ميثم 4 : 398 نحو المصرية . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 47 مادة ( جلب ) .