الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

594

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قول المصنف : « إلى قثم بن العباس » في ( الاستيعاب ) : كان قثم يشبهّ بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومرّ راكبا وهو يلعب مع عبد اللّه بن جعفر ، فأردفه خلفه ، وجعل عبد اللّه بين يديه ( 1 ) . وفي ( أسد الغابة ) : عن أبي إسحاق قال عبد الرحمن بن خالد لقثم : كيف ورث علي النبي دونكم فقال : إنهّ كان أوّلنا لحوقا ، وأشدّنا لزوقا ( 2 ) . وفي ( أنساب البلاذري ) قال ابن عباس : سقط خاتم المغيرة في القبر حين دفن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له علي : إنّما أسقطته عمدا لتنزل فتأخذه وتقول : كنت آخر من نزل في قبر النبي وأقربهم عهدا به . فنزل قثم ، فأخرج خاتم المغيرة ، فكان قثم آخر الناس عهدا بقبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 3 ) . « وهو عامله عليه السلام على مكة » . في ( تأريخ الطبري ) : كان قثم عامل علي عليه السلام على الطائف ومكة ، وما اتصل بذلك سنة ( 40 ) ( 4 ) . وفي ( الاستيعاب ) : قال خليفة ، لما ولّى علي عليه السلام الخلافة عزل خالد بن العاصي المخزومي عن مكة وولّاها أبا قتادة الأنصاري ، ثم عزله ، وولّى قثما ، فلم يزل واليا عليها حتى قتل علي عليه السلام ( 5 ) . وبه قال المسعودي أيضا ( 6 ) ، فما عن الزبير بن بكار من كونه عامله عليه السلام على المدينة ( 7 ) ، ساقط .

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 : 278 و 276 . ( 2 ) أسد الغابة 4 : 198 . ( 3 ) أنساب الأشراف 1 : 577 . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 119 . ( 5 ) الاستيعاب 3 : 277 . ( 6 ) لم اظفر عليه في المروج . ( 7 ) نقله عن الزبير بن بكار ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 197 ، والنووي في التهذيب ق 1 ج 2 : 59 .