الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
578
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : فيما ناجى اللّه تعالى به موسى : يا موسى ما تقرّب إليّ المتقربون بمثل الورع عن محارمي ، فإنّي أبيحهم جنّات عدن لا أشرك معهم أحدا ( 2 ) . « فأنصفوا الناس من أنفسكم » قال الصادق عليه السلام : أشد ما فرض اللّه على خلقه إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك أخاك ، وذكر اللّه في كلّ موطن لا بقراءة الأذكار بل بذكره تعالى ، إذا هجمت على طاعة بفعلها أو على معصية بتركها ( 3 ) . « واصبروا لحوائجهم ، فانّكم خزّان الرعيّة ووكلاء الامّة وسفراء الأئمّة » فالصبر لقضاء حوائج الناس واجب على كلّ متمكن لا سيما ولاة الأمور ، فإنهّ يؤكد فيهم بما ذكره عليه السلام من كونهم الخزّان والوكلاء والسفراء . « ولا تحسموا » في ( المصرية ) بالسين ، ونقله ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) « ولا تحشموا » بالشين ، أي : لا تغضبوا أو لا تخجلوا . « أحدا عن حاجته ولا تحبسوه عن طلبته » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : ايّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان اللّه تعالى ورسوله ( 5 ) . وعن الباقر عليه السلام : أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة ، وهو في منزله ، فاستأذن له ، ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة اللّه تعالى حتى يلتقيا ( 6 ) .
--> ( 1 ) النازعات : 40 و 41 . ( 2 ) الكافي 2 : 80 ح 3 . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي 2 : 145 ح 8 والنقل بالمعنى . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 17 : 19 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 130 نحو المصرية . ( 5 ) الكافي 2 : 362 و 363 ح 2 و 4 و 6 . ( 6 ) الكافي 2 : 365 ح 4 .