الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
561
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« فإنّ ذلك » أي : رعيك ما ذكرت لك « أعظم لأجرك وأقرب لرشدك إن شاء اللّه » ليست كلمة « إن شاء اللّه في نسخة ( ابن ميثم ) ( 1 ) . 2 الكتاب ( 60 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ مَرَّ بِهِ الْجَيْشُ - مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وَعُمَّالِ الْبِلَادِ - أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ سَيَّرْتُ جُنُوداً - هِيَ مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَقَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمَا يَجِبُ للِهَِّ عَلَيْهِمْ - مِنْ كَفِّ الْأَذَى وَصَرْفِ الشَّذَا - وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَإِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ - إِلَّا مِنْ جَوْعَةِ الْمُضْطَرِّ لَا يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَباً إِلَى شبِعَهِِ - فَنَكِّلُوا مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ ظُلْماً عَنْ ظُلْمِهِمْ - وَكُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُمْ عَنْ مُضَادَّتِهِمْ - وَالتَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا استْثَنْيَنْاَهُ مِنْهُمْ - وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ - فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُمْ - وَمَا عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ - وَمَا لَا تُطِيقُونَ دفَعْهَُ إِلَّا باِللهَِّ وَبِي فَأَنَا أغُيَرِّهُُ بِمَعُونَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ أقول : رواه نصر بن مزاحم في ( صفينه ) هكذا : فقال وفي حديث عمر أيضا باسناده ان عليّا عليه السلام كتب إلى أمراء الأجناد - بعد البسملة : أما بعد ، فإنّي أبرأ إليكم وإلى أهل الذّمّة من معرّة الجيش إلّا من جوعة إلى شبعة ، ومن فقر إلى غنى ، أو عمى إلى هدى ، فإنّ ذلك عليهم ، فاعزلوا الناس عن الظلم والعدوان ، وخذوا على أيدي سفهائكم ، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى اللّه بها عنّا فيردّ علينا وعليكم دعانا ، فإن اللّه تعالى يقول : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 2 ) ، فانّ اللّه إذا مقت قوما من السماء
--> ( 1 ) توجد الكلمة في شرح ابن ميثم 4 : 411 . ( 2 ) الفرقان : 77 .