الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
554
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
علينا إعرابي فقال : أخ في كتاب اللّه ، وجار في بلاد اللّه ، وطالب خير من رزق اللّه ، فهل فيكم من مواس في اللّه ( 1 ) « فان قال قائل لا فلا تراجعه » فقوله مقبول ما دام لم يعلم كذبه ومينه ، ولا يحتاج إلى بيّنة أو يمين . « وان أنعم لك منعم » أي : قال قائل « نعم لك عندي حقّ اللّه » « فانطلق معه من غير أن تخيفه » بالشدّة عليه « و » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « أو » كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) « توعده » بايذائه « أو تعسفه » قال الجوهري : العسف الأخذ على غير الطريق ( 3 ) ، قال البحتري : حيث لا عند مجتبى منه الطاط * ولا في سياق جابيه عسف « أو ترهقه » أي : تعسره . هذا ، وفي ( تاريخ الطبري ) قال مسلم العجلي : مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة بن جندب - وكان زياد يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة وعلى الكوفة إذا سار إلى البصرة وأقرهّ معاوية بعد زياد ستة أشهر - فأدّى زكاة ماله ، ثم دخل ، فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمر أبو بكرة فقال : يقول اللّه سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى . وَذَكَرَ اسْمَ ربَهِِّ فَصَلّى ( 4 ) فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شرّ ميتة ( 5 ) . « فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة » من زكاة النقدين أو قيمة الغلات الأربعة
--> ( 1 ) العقد الفريد 4 : 20 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 15 : 151 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 410 « و » . ( 3 ) صحاح اللغة 4 : 1402 مادة ( عسف ) . ( 4 ) الاعلى : 14 و 15 . ( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 217 سنة 53 .