الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

531

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فأعطيك أموالهم وقد توكلوا على اللّه وأقفلوا عليها . وقال له : إن شئت أخذت سيفك وأخذت سيفي وخرجنا جميعا إلى الحيرة ، فإنّ بها تجارا مياسير ، فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله . فقال : أو سارقا جئت قال : نسرق من واحد خير من أن نسرق من المسلمين جميعا ( 1 ) . « فضجّ ضجيج ذي دنف » بفتحتين المرض الملازم « من ألمها وكاد أن يحترق من ميسمها » قال الجوهري : الميسم : المكواة ، وأصل الياء واو ( 2 ) . « فقلت له ثكلتك الثواكل » قال الجوهري : الثكل : فقدان المرأة ولدها ( 3 ) « يا عقيل أتئنّ » من « أنّ أنينا » قال ذو الرمة « كما أنّ المريض إلى عواده الوصب » ( 4 ) . « من حديدة أحماها » أي : أحرّها « إنسانها للعبه وتجرّني إلى نار سجرها جبّارها لغضبه » إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً . وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً . لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 5 ) . في ( تاريخ بغداد ) : كان سعد بن حذيفة على قضاء المدائن ، وكلمّه ابن جعدة بن هبيرة في شيء من الحكم ، وبين يديه نار ، فقال له سعد : ضع إصبعك في هذه النّار ، قال : سبحان اللّه تأمرني أن أحرق بعض جسدي ، قال : فأنت تأمرني أن أحرق جسدي ( 6 ) .

--> ( 1 ) مناقب السروي 2 : 108 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) صحاح اللغة 5 : 251 ، مادة ( وسم ) . ( 3 ) صحاح اللغة 4 : 1647 ، مادة ( ثكل ) . ( 4 ) أورده لسان العرب 13 : 28 ، مادة ( ان ) . ( 5 ) الفرقان : 12 - 14 . ( 6 ) تاريخ بغداد 9 : 133 .