الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

49

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفيه : خطب الحجّاج فذكر الّذين يزورون قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : تبّا لهم إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية هلّا طافوا بقصر الخليفة عبد الملك ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله وكان الوليد بن يزيد يصلّى إذا صلّى أوقات إفاقته إلى غير القبلة فقيل له فقرأ : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجَهُْ اللّهِ ( 1 ) . وفيه : وكانت بنو اميّة تبيع الرجل في الدين يلزمه ، وترى أنهّ بذلك يصير رقيقا . كان معن - أبو عمير بن معن الكاتب - حرّا مولى لبني العنبر . فبيع في دين عليه فاشتراه أبو سعيد بن زياد بن عمرو العتكي . وباع الحجّاج عليّ بن بشير بن الماخور - لكونه قتل رسول المهلب - على رجل من الأزد ، وكانوا يسبّون ذراري الخوارج من العرب وغيرهم . فلمّا قتل قريب وزحاف الخارجيان سبى زياد ذراريهما . فأعطى شقيق بن ثور السدوسي إحدى بناتهما وأعطى عباد ابن حصين الأخرى ، وسبيت بنت لعبيدة بن هلال اليشكري ، وبنت لقطري بن الفجاءة المازني . فصارت إلى العبّاس بن الوليد . فوطأها بملك اليمين . فولدت له المؤمل ، ومحمّدا وإبراهيم وأحمد وحصينا . وأيضا سبي وأصل بن عمرو القنا واسترقّ ، وكذلك سبي سعيد الصغير الحروري واسترقّ ، وكانت امّ يزيد بن عمر بن هبيرة من سبي عمّان الّذين سباهم مجاعة . وبايع مسلم بن عقبة أهل المدينة كافة ، وفيها بقايا الصحابة وصلحاء التابعين على أنّ كلّا منهم عبد قنّ ليزيد إلّا عليّ بن الحسين عليه السلام فإنهّ بايعه على أنهّ أخوه وابن عمهّ ( 2 ) . وفي ( المروج ) : كان ليزيد قرد يكنى بأبي قيس يحضره مجلس

--> ( 1 ) البقرة : 115 . ( 2 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 478 ، شرح الكتاب 28 ، عن كتاب افتراق هاشم وعبد شمس للدباس بلا واسطة ولم يوجد في كتاب مفاخرة هاشم وأمية للجاحظ .