الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
520
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي ( 1 ) . وفي الخبر : من ظلم أجيرا آجره أحبط اللّه عمله ، وحرّم عليه ريح الجنّة ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة ( 2 ) . وروي أيضا : الظلم في الدّنيا هو الظلمات في الآخرة ( 3 ) . أيضا : من أكل مال أخيه ظلما ، ولم يردهّ عليه أكل جذوة من النار يوم القيامة ( 4 ) . ويوم المظلوم على الظالم أشدّ من يوم الظالم على المظلوم ( 5 ) . وفي الخبر : دخل رجلان على أبي عبد اللّه عليه السلام في مداراة بينهما ومعاملة ، فلمّا أن سمع كلامهما قال عليه السلام : أما إنهّ ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم ، أما إنّ المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من مال المظلوم . فاصطلحا قبل أن يخرجا من عنده عليه السلام ( 6 ) . « وغاصبا لشيء من الحطام » بالضم ، في ( الأساس ) : حطام البيض الكسارة ، وجمع حطام الدنيا شبهّ بالكسار تخسيسا له ( 7 ) . في الخبر : من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقهّ لم يزل اللّه عزّ وجلّ معرضا عنه ، ماقتا لأعماله التي يعملها من البرّ والخير ، لا يثيبها في حسناته حتّى يتوب ، ويردّ المال الذي أخذه على صاحبه ( 8 ) .
--> ( 1 ) الفرقان : 27 - 29 . ( 2 ) أخرجه الصدوق في الفقيه 4 : 6 ، وفي عقاب الأعمال : 331 . ( 3 ) أخرجه الصدوق في عقاب الأعمال : 321 ح 1 . ( 4 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 333 ح 15 ، والصدوق في عقاب الأعمال : 322 ح 8 . ( 5 ) رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة 4 : 53 ، الحكمة 241 . ( 6 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 334 ح 22 . ( 7 ) أساس البلاغة : 87 مادة ( حطم ) . ( 8 ) رواه الأحسائي في الغوالي ، عنه المستدرك 3 : 146 باب 1 ح 8 .