الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
504
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عند اللّه » فعثمان تبع عمر في التفضيل وزاد عليه بما لا حساب له ، فلذا كانت قريش تحبهّ حبّ العاشق للمعشوق . قال الشاعر : أحبك آن والرحمن * حبّ قريش عثمان « ولم يضع امرؤ ماله في غير حقهّ ولا عند » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وعند » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) « غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم وكان لغيره ودّهم » كما أنّ من لم يضع ماله في حقهّ وعند أهله اضطره اللّه أن يضع أضعافه في غير محلهّ ، فمن لم ينفق درهما في حقّ ينفق درهمين في باطل . « فان زلّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين » أي : صديق « وألأم خليل » كما في أعطية عثمان لطلحة وغيره ، ففي ( تأريخ الطبري ) : لمّا حصر النّاس عثمان كان أشدّ النّاس عليه طلحة ، وقد كان وهب له خمسين ألفا » ( 2 ) . هذا ، وقد عرفت ممّا نقلنا من أسانيد العنوان أنّ الثاني جزء الأوّل وتتمتّه . قوله عليه السلام في الثاني « وليس لواضع المعروف في غير حقهّ وعند غير أهله من الحظّ » أي : النصيب « إلّا » هكذا في ( المصرية ) ، وفيها سقط والأصل « فيما أتى إلّا » كما يشهد به ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) « محمدة » أي : حمد « اللئام وثناء الأشرار ومقالة » أي : قول « الجهال ما دام منعما عليهم » ولم يتخللّه قطع « ما أجود يده » مقول المقالة ، أي : الجهال يقولون ما أجوده ما دام لم يقطع عنهم يده . « وهو عن ذات اللّه بخيل » قد عرفت أنّ ( الكافي ) نقله « وهو عند اللّه بخيل » ( 4 ) ،
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 8 : 109 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 131 نحو المصرية . ( 2 ) جاء هذا المعنى في تاريخ الطبري 3 : 411 ، سنة 35 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 74 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 180 نحو المصرية . ( 4 ) الكافي 4 : 32 .