الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
1
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الجزء السادس تتمة الفصل التاسع 18 من الخطبة ( 136 ) كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ - وَفَحَصَ برِاَياَتهِِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ - فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ - وَفَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ - قَدْ فَغَرَتْ فاَغرِتَهُُ وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وطَأْتَهُُ بَعِيدَ الْجَوْلَةِ عَظِيمَ الصَّوْلَةِ - وَاللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ - حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ - فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ - حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا - فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَالْآثَارَ الْبَيِّنَةَ - وَالْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ - وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ - إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طرُقُهَُ لِتَتَّبِعُوا عقَبِهَُ أقول : قوله : كأنّي به قد نعق بالشام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان » كقوله عليه السلام في سابقه : « لكأنّي أنظر إلى ضلّيل قد نقع بالشام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان » في إرادة عبد الملك به كما عرفت بل الأصل فيهما واحد . « فعطف عليها عطف الضروس » أي : ناقة سيّئة الخلق تعضّ حالبها . قال الجوهري : ومنه قولهم هي بجنّ ضراسها أي : بحدثان نتاجها ، وإذا كانت