الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

41

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( نجوم ابن طاوس ) : قال أبو حيان التوحيدي في ( بصائره ) : قال أبو معشر في ( كتاب أسراره ) - بعد ذكر منجم ادّعى النبوة في زمان المأمون - وكان له خاتم من لبسه لا يتمالك من الضحك ، وقلم لا ينطلق إصبع غيره على الكتابة به ، وهو الّذي عمل طلاسم الخنافس في ديور كثيرة ( 1 ) . وفي ( معارف ابن قتيبة ) : كانت امّ أبان بن عثمان حمقاء تجعل الخنفساء في فمها وتقول : « حاجيتك ما في فمي » ( 2 ) . وفي ( حياة الحيوان للدميري ) : رأى رجل خنفساء . فقال : ما ذا يريد اللّه من خلق هذه الحسن شكلها أو لطيب ريحها فابتلاه اللّه بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك العلاج ، فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين ينادي في الدرب فقال : هاتوه حتّى ينظر في أمري . فقالوا : وما تصنع بطرقي وقد عجز عنك حذّاق الأطباء ، فقال : لا بدّ لي منه . فأحضروه ، فلمّا رأى القرحة استدعى بخنفساء . فضحك الحاضرون منه . فقال الرجل : أحضروا له ما طلب . فإنّ الرجل على بصيرة من أمره ، فاحضروها له فأحرقها وذرّ رمادها على قرحته . فبرئ بإذن اللّه . فقال : ان اللّه تعالى أراد أن يعرّفني أنّ أخسّ المخلوقات أعزّ الأدوية . وقال الدميري : كنية الخنفساء أم الفسو ، وأم الأسود ، وأم مخرج وأم اللجاج وأم الفتن ، وبينها وبين العقرب صداقة ، وهي أنواع : منها الجعل ، وحمار قبان ، وبنات وردان ، والحنطب ، وهو ذكر الخنافس ( 3 ) . وفي ( حيوان الجاحظ ) : زعم الأعراب أنّ بين ذكورة الخنافس ، وذكورة

--> ( 1 ) خرج المهموم : 164 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) المعارف : 201 . ( 3 ) حياة الحيوان 1 : 307 .