الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

423

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

جشم ابن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان ، وشبام : جبل سكنه عبد اللّه ( 1 ) . واما قول ( ابن ميثم ) : البكال منسوب إلى بكالة قرية من اليمن ( 2 ) . فلا اعتبار له ، ولم يقل به أحد . « قال رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر في النجوم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « إلى النجوم » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . وذكر الصدوق في كتاب ( الفقيه ) : مدح اللّه تعالى أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه بقيام صلاة الليل فقال أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ ربَهِِّ . وفيه : قال أبو عبد اللّه عليه السلام إذا قام علي عليه السلام آخر الليل رفع صوته ، حتّى يسمع أهل الدار ، يقول : « اللهمّ أعنّي على هول المطّلع ووسّع علي المضطجع » . وفيه عن أبي جعفر عليه السلام : إذا قمت من فراشك فانظر في أفق السماء وقل : « الحمد للهّ الّذي ردّ علي روحي ، أعبده وأحمده ، اللهمّ إنهّ لا يواري منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجيّ بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحيّ القيوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان ربّ العالمين ، وإله المرسلين ، وخالق النبيين والحمد للهّ ربّ العالمين ، اللهمّ اغفر لي وارحمني وتب علي إنّك أنت التوّاب الرّحيم » ثمّ اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ

--> ( 1 ) اللباب لابن الأثير 2 : 182 ، بتفاوت في العبارة . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 293 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 265 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 293 ، « في » .