الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
417
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النّارِ . الصّابِرِينَ وَالصّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 1 ) . « آه » في ( القاموس ) : بكسر الهاء بدون التنوين ، ومعه تقال عند الشكاية أو التوجّع ( 2 ) « من قلة الزاد » أي : زاد الآخرة وهي التقوى . هذا ، وفي ( القاموس ) : أزواد الركب مسافر بن أبي عمرو وزمعة بن الأسود وأبو أمية بن المغيرة ، لأنه لم يكن يتزود معهم أحد في سفر يطعمونه ويكفونه الزاد ، وزاد الركب فرس أعطاه سليمان عليه السلام للأزد لمّا وفدوا عليه ( 3 ) . « وطول الطريق » في البرزخ « وبعد السفر » في المحشر « وعظيم المورد » النّار . قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 4 ) ، يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 5 ) ، وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 6 ) . 8 الحكمة ( 104 ) وَعَنْ نَوْفٍ الْبَكَّالِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ لَيْلَةٍ - وَقَدْ خَرَجَ مِنْ فرِاَشهِِ فَنَظَرَ فِي النُّجُومِ - فَقَالَ لِي يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ - قُلْتُ بَلْ رَامِقٌ قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا - الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ - أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ
--> ( 1 ) آل عمران : 14 - 17 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 280 ، مادة ( اوه ) . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 298 ، مادة ( زود ) . ( 4 ) يس : 52 . ( 5 ) المزمل : 17 . ( 6 ) مريم : 71 و 72 .