الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
401
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
5 الخطبة ( 33 ) ومن خطبة له عليه السلام عند خروجه لقتال أهل البصرة . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِذِي قَارٍ وَهُوَ يَخْصِفُ نعَلْهَُ - فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هذَهِِ النَّعْلِ - فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا - فَقَالَ ع وَاللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ - إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا - ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إلخ ومرّ في ( 20 ) التوحيد في ( الخطبة 80 ) عن نوف أنهّ عليه السلام خطب قائما على حجارة وعليه مدرعة من صوف وحمائل سيفه ليف وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأنّ جبينه ثفنة بعير . قول المصنف : « قال عبد اللّه بن العباس : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار » وفي رواية ( إرشاد الشيخ المفيد ) أنّ ذلك كان بالربذة ، فقال : لما توجهّ عليه السلام إلى البصرة ، نزل الربذة فلقيه بها آخر الحاج ، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه ، قال ابن عباس : فأتيته فوجدته يخصف نعلا ، فقلت له : نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منّا إلى ما تصنع ، فلم يكلّمني حتى فرغ من فعله ثم ضمها إلى صاحبتها ، وقال لي : قوّمهما ، فقلت : ليس لهما قيمة ، قال : على ذاك ، قلت : كسر درهم . قال : واللّه لهما أحبّ إليّ من أمركم هذا إلّا أن أقيم حقّا أو أدفع باطلا ، قال : قلت إنّ الحاجّ اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي أن أتكلّم ، فإن كان حسنا كان منك وان كان غير ذلك كان منّي . قال : لا ، أنا أتكلّم ، ثمّ وضع يده على صدري - وكان شثن الكفّين - فآلمني ، ثم قام فأخذت بثوبه وقلت : نشدتك اللّه والرحم . فقال :