الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

398

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عليها » . « حتى إذا الكرى غلبها » ( 1 ) وقلنا غير مرّة أن المقدّم نقل ابن ميثم لكون نسخته بخط مصنفه . « افترشت ارضها » أي : جعل الأرض فراشها « وتوسّدت كفها » أي : جعل كفّها وسادها ، والمراد أنه إذا غلب النوم عليها تركت القيام ونامت لقوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ( 2 ) أي من النوم - كما فسر في خبر ( 3 ) - ليفهم ما يقول ، لكن ليس نومه نوم استراحة واطمئنان ، بل هكذا ليقوم ثانيا بعد رفع غلبة النوم . وفي ( تذكرة السبط ) : وفي ( الصحيحين ) و ( مسند أحمد بن حنبل ) ، عن أبي حازم قال : جاء رجل إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان يذكر علي بن أبي طالب عند المنبر . فقال : ما يقول قال : يقول أبو تراب ويلعن فغضب سهل وقال : واللّه ما كناه به إلّا النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وما كان اسم أحبّ إليه منه ، دخل على فاطمة عليها السلام فأغضبته في شيء فخرج إلى المسجد فاضطجع على التراب وخلص التراب على ظهره ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله فمسح التراب عن ظهره وقال : اجلس أبا تراب ( 4 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) مسندا عن عمار قال : كنت أنا وعلي عليه السلام رفيقين مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في غزوة العشيرة - وكانت في السنة الثانية من الهجرة ، وكان النبي خرج فيها يعترض لعيرات قريش - فنزلنا منزلا فرأينا رجالا من بني

--> ( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 16 : 95 ، وشرح ابن ميثم 5 : 102 ، مثل المصرية الا ان ابن ميثم أورد . . . عليها « بعد . . . افترشت » . ( 2 ) النساء : 43 . ( 3 ) جاء أحاديث وهذا المضمون في البرهان 1 : 370 . ( 4 ) كذا في تذكرة الخواص : 5 ، والحديث في صحيح البخاري 1 : 88 و 2 : 300 و 4 : 81 و 95 ، وصحيح مسلم 4 : 1874 ح 38 ، لكن أخرجه أحمد في مسنده 4 : 263 ، عن عمار .