الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

381

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« قال عليه السلام : ويحك إنّي لست كأنت » فلكلّ وظيفة « إنّ اللّه فرض على أئمة العدل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) « إنّ اللّه تعالى فرض على أئمة الحقّ » ( 1 ) « أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيّغ » من تبيغ الدم به أي : هاج ، قال الجوهري : وقيل أصل تبيّغ بغي فقلب مثل جبذ وجذب ( 2 ) « بالفقير فقره » فينكر على اللّه تعالى ، ويهلك . 2 الخطبة ( 160 ) وَاللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هذَهِِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا - وَلَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا عَنْكَ - فَقُلْتُ اعْزُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى أقول : رواه ( أمالي الصدوق ) عن الدقاق عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين عن محمد بن محسن عن المفضل عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه عليه السلام مع زيادات هكذا : قال عليه السلام : واللّه ما دنياكم عندي إلّا كسفر على منهل حلو ، إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا ، ولا لذاذتها في عيني إلّا كحميم أشربه غساقا وعلقم أتجرعّه زعاقا وسم أفعى أسقاه دهاقا ، وقلادة من نار أوهقها خناقا ، ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها وقال لي : اقذف بها قذف الاتن لا يرتضيها ليرقعها ، فقلت له : « أعزب عنّي فعند الصباح يحمد القوم السرى » ، وتنجلي عنهم علالات الكرى ، ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ولأكلت لباب هذا البرّ بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكنّي أصدّق اللّه جلّت عظمته حيث يقول : مَنْ كانَ

--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 11 : 32 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 16 ، مثل المصرية . ( 2 ) صحاح اللغة 4 : 1317 ، مادة ( بوغ ) .